إعراب القراءات السبع وعللها، ج 1، ص: 104
وقرأ الباقون مَيْسَرَةٍ مثل مشرقة، ولم يختلفوا في فَنَظِرَةٌ ولا ذُو عُسْرَةٍ إلا ما روي عن عثمان فإنه قرأ فإن كان ذا عسرة جعله خبر كان، والاسم مضمر والتّقدير، وإن كان المدين ذا عسرة. ومن رفع جعل"كان"بمعنى حدث ووقع، ولم يحتج إلى خبر تقول: قد كان الأمر، أي: قد وقع.
43 -وقوله تعالى: وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ [280] قرأ عاصم وحده تَصَدَّقُوا خفيفة.
وقرأ الباقون بتشديد الصّاد والدّال على أصل الكلمة؛ لأن الأصل تتصدقوا فأدغمت التاء في الصّاد، ومن خفف حذف تاءه.
44 -قوله تعالى: وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ [281] قرأ أبو عمرو وحده يوما تَرجعون فيه بفتح التّاء وكسر الجيم.
والباقون بضمّ التّاء وفتح الجيم.
45 -قوله تعالى: أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما فَتُذَكِّرَ [282] قرأ حمزة وحده إن تضلّ بالكسر فتذكّرُ بالرّفع والتّشديد.
وقرأ الباقون (أن تضلّ) بالفتح فَتُذَكِّرَ بالنّصب والتّشديد غير أن ابن كثير وأبا عمرو خفّفاه، فمن فتح نصب (تضل) ب"أن"ونسق عليه فَتُذَكِّرَ ومن قرأ بالتّخفيف فيكون: أذكرت وذكّرت بمعنى، مثل كرّمت وأكرمت.
وأمّا حمزة فإنّه جعل"إن"حرف الشّرط"و تضل"جزم بالشرط،"و تذكر"فعل مستقبل.