إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 89
قرأ عاصم وحده في رواية أبى بكر (مَنزلا) جعله اسما للمكان ومصدر ثلاثيّ.
وقرأ الباقون (منزلا) لأنّه مصدر، أنزلت، إنزالا، ومنزلا مثل أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وإدخال صدق وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ فلو قرأ قارئ:
وأنت خير المنزّلين لكان صوابا على تقدير وأنت خير المنزّلين به، كما تقول:
أنزلت حوائجى بك.
روى حفص عن عاصم مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ منونا على تقدير: اسلك فيها زوجين اثنين مِنْ كُلٍ أى: من كل جنس، ومن كل الحيوان، كما قال تعالى: وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ أى: ولكل إنسان قبلة هو موليها؛ لأنّ"كلّا"، و"بعضا"يقتضيان مضافا إليهما.
وقرأ الباقون من كلِّ زوجين مضافا.
10 -وقوله تعالى: رُسُلَنا تَتْرا [44]
قرأ ابن كثير وأبو عمرو (تترًى) منونا. والوقف على قرائتهما بالألف.
قال ابن مجاهد: ومن نوّن لم يقف إلا بألف.
قال أبو عبد اللّه: قد يجوز أن يقف بالألف وهو الاختيار كما قال، إذا جعل الألف عوضا من التنوين، كما تقول: رأيت عمرا تقف عمرا غير ممال