فهرس الكتاب

الصفحة 329 من 975

إعراب القراءات السبع وعللها، ج 1، ص: 329

ومعنى هذه الآية أنّ اللّه تعالى ضرب الأمثال في كتابه بأحسن اللّفظ وأوضح بيان، فشبّه الإيمان وهو الحقّ بالماء الصافى والذّهب والفضة إذا أوقد عليهما وذهب خبثهما وخلصا، وشبّه الكفر وهو الباطل بالزّبد الذى يذهب جفاء فقال تعالى: وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغاءَ حِلْيَةٍ يعنى: الذّهب والفضّة، أَوْ مَتاعٍ يعنى: الصّفر والحديد والرّصاص زَبَدٌ مِثْلُهُ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفاءً [17] وهو ما جفاه السّيل فرمى به.

وقرأ رؤبة بن العجاج: فيذهب جفالا باللّام، قال أبو حاتم:

ولا أقرأ بلغة رؤبة، لأنّه دخل عليه وهو يأكل الفأر. وأما ما ينفع النّاس من الماء الصّافى والذهب والفضة والصفر والنّحاس فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ كَذلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ.

9 -وقوله تعالى: وَصُدُّوا عَنِ السَّبِيلِ[33].

قرأ أهل الكوفة عاصم وحمزة والكسائيّ بضمّ الصّاد.

وقرأ الباقون وصَدّوا بفتح الصّاد، وجعلوا الفعل لهم، ومن ضمّ فعلى ما لم يسم فاعله جعل الفعل للّه، أى: اللّه صدّهم، كما تقول: طُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ أى: طبع اللّه عليها، وقال أبو عبيد: والضمّ أشبه بقراءة أهل السّنّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت