إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 518
(ومن سورة العاديات)
قرأ أبو عمرو وحده: والعادّيتْ ضَّبحا فالمغيراتْ صُّبحا [1، 3] بإدغام التّاء عند الضّاد، والصّاد.
والباقون يظهرون ذلك. فمن أدغم مال إلى التّخفيف؛ لقرب التّاء من هذه الحروف، وسكون الثّاء، ومن أظهر فعلى الأصل والعاديات: الخيل.
وسئل ابن عبّاس عن العاديات، فقال: الخيل، فقال له عليّ رضى اللّه عنه: إنّها الإبل، فأيّ خيل كان معنا يوم بدر؟ إنّما كان فرس كان عليها المقداد.
قال ابن عبّاس: فنزعت عن قولى، ورجعت إلى قول عليّ وضَبْحًا تنصب على المصدر أيّ: تضبح ضبحا، ومن جعل العاديات الإبل قال:
والعاديات ضبعا أى: قد ضبعها في السّير فأبدلت من العين حاء.