إعراب القراءات السبع وعللها، ج 1، ص: 112
31 -قوله تعالى: فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ [39] .
قرأ حمزة والكسائيّ فندبه الملائكة.
وقرأ الباقون: فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ بالتاء.
فحّجة من ذكّر قال: الفعل مقدم كقولك: قام الرّجال ومع ذلك فإنّ (الملائكة) هاهنا جبريل، والتّقدير: فناداه الملك، فناداه جبريل.
ومن قرأ بالتاء قال: الملائكة جماعة وأنّثه كما قال تعالى: كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ وقالَتِ الْأَعْرابُ وقامت الرّجال، وشاهده وَإِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ [42] ولم يقل: وإذ قال.
32 -وقوله تعالى: أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ [39] قرأ حمزة وابن عامر إنّ اللّه بالكسر.
وقرأ الباقون بالفتح.
فمن نصب أعمل الفعل وهو فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ أنّ اللّه وبأنّ اللّه، ومن كسر جعل النّداء بمعنى القول، فكأنّه في التّقدير: قالت الملائكة: إن اللّه يبشرك.
قرأ حمزة كلّ ما في القرآن يبْشُرُ بالتّخفيف إلا قوله فَبِمَ تُبَشِّرُونَ.
وقرأ أبو عمرو وابن كثير كلّ ذلك بالتّشديد إلا واحدا في (عسق) ذلك الّذي يُبْشِر اللّه، وقرأ الكسائي في خمسة مواضع بالتّخفيف، موضعين في (آل عمران) وفي (بني إسرائيل) و (الكهف) و (عسق) .