إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 238
منايا يقرّبن الحتوف لأهلها ... جهارا ويستمتعن بالإنس الجبل
وقرأ ابن كثير وحمزة والكسائيّ بضمّ الباء والجيم مخفّفا.
وقرأ عاصم ونافع: جِبِلًّا بكسر الجيم، والباء، واللّام مشددة كقوله: وَالْجِبِلَّةَ الْأَوَّلِينَ أى: كخلقهم وطبعهم.
وقرأ عيسى بن عمر: جُبُلّا بضمتين، وتشديدين ومعناها كلها واحد، والجبلّ الخلق والخليقة، تقول العرب: قد عرفت نجر فلان ونجاره ونحاسه، ونحاسه، ونجيحه، وعريكته، وحريكته، وسليقته، وتوزه، وتوسه، ونفسه، ونقيلته، وطانه، وطابه، وحبله، وحبلته، وجبلته، وجبلته، وخبلته، وحلّه بمعنى واحد.
قرأ حمزة وعاصم في رواية أبى بكر: نُنَكِّسْهُ مشددا.
وقرأ الباقون: ننكِسه مخففا مثل نقتله، فقال قوم: هما لغتان نكست، ونكّست مثل رددت، وردّدت. غير أنّ ردّدت مرة بعد مرة للتكثير، ورددت، مرة واحدة والمصدر من المخفّف الرّدّ، ومن المشدّد التّردّد والتّرداد والرّدّيدى مثل الخلّيفى من الخلافة، والظّلّيلى من الظّلالة، قال عمر بن الخطّاب:"لو لا الخلّيفى لأحببت أن أؤذّن"، وقال أبو عمرو بن العلاء: