فهرس الكتاب

الصفحة 648 من 975

إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 227

والقول الآخر: ما يعمّر من معمّر، ولا ينقص من عمر آخر غير الأول، وهذا اختيار الفراء، وإنما أجاز أن يعود الذكر على غير مذكور لأنّ المعنى مفهوم، كما يقول: لك عليّ درهم ونصفه، أى: نصف آخر، ويجوز نصف الأول أى:

يزنه نصف الأول.

والقراء جميعا يقرأون: وَلا يُنْقَصُ بضمّ الياء على ما لم يسم فاعله لقوله: وَما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ إلا الحسن وقتادة فإنهما يقرآن ولا ينقص بفتح الياء.

7 -وقوله تعالى: وَمَكْرَ السَّيِّئِ[43].

قرأ حمزة وحده: السّيّئْ بجزم الهمزة، وإنما فعل ذلك لتوالى الكسرات مع الياء والهمزة، فأسكنه تخفيفا، كما يفعل أبو عمرو في نحو:

خادعْهم ويَنْصُرْكُمُ ويأمرْكم وقد نسب بعض من لا يعرف العربيّة واتساع العرب حمزة إلى اللّحن، وليس لحنا لما أخبرتك.

وقرأ الباقون: السَّيِّئِ بكسر الهمزة على الأصل.

وفيها قراءة ثالثة: روى شبل عن ابن كثير السّيئ قال ابن مجاهد:

وهو خطأ.

وأجمعوا على وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ أن همزتها مرفوعة.

فإن قيل لك: فهلّا أسكن حمزة الثانى كما أسكن الأول؟

فقيل: إنما أسكن الأول استثقالا لاجتماع الكسرة مع الياء ولما انضمت الهمزة في الثانية لم يستثقل فأتى به على الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت