إعراب القراءات السبع وعللها، ج 1، ص: 396
يجعل الساقط من فئة عين الفعل؛ وأمّا دية [ف] الساقط فاء الفعل؛ لأنّه من ودى يدى مثل وعد يعد، وزنة من وزن يزن والأصل: وعدة ووزنة فاستثقلوا الكسرة على الواو فجعلوا الكسرة فيما بعد الواو، وحذفوا الواو، قال سيبويه رضى اللّه عنه: الهاء عوض من الواو.
قرأ حمزة والكسائيّ الوِلاية بالكسر.
وقرأ الباقون بفتح الواو، وهما لغتان مثل الوكالة والوكالة والدّلالة والدّلالة.
وقال آخرون: هما مصدران فالمكسور مصدر الوالى يقال: هذا وال بيّن الولاية يعنى: في الإمارة، والمفتوح مصدر الوليّ يقال: هذا وليّ بيّن الولاية.
15 -وقوله تعالى: لِلَّهِ الْحَقِ [44] .
قرأ أبو عمرو والكسائيّ الحقُّ بالضم.
وقرأ الباقون بالكسر، فمن جرّ قال: الحقّ: هو اللّه فخفض نعتا للّه تعالى واحتج بقراءة ابن مسعود، وهو في قراءته: هنالك الولاية للّه وهو الحقُّ وفى قراءة أبيّ: هنالك الولاية الحقُّ للّه. ومن رفعه جعله نعتا بمعنى أحقّ ذلك الحقّ، وأحقّ الحقّ. وسمعت محمد بن عبد الواحد يقول:
الحقّ: ربّ العزّة، والحقّ الصدق. ومن الحديث: الحقّ الملك باستحقاق.
والحقّ: التّبين بعد الشكّ.