فهرس الكتاب

الصفحة 869 من 975

إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 448

(ومن سورة انفطرت)

قرأ ابن كثير وأبو عمرو ونافع وابن عامر: فعدلَّك [7] مشدّدا، أى: قوّمك، قال: ابن الجهم قال أبو طلحة الناقد للفراء، حدّثنا [ .... ] ذكر سندا أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كان إذا رأى الهلال قال:"الحمد للّه الّذى خلقك فسوّاك فعدلّك"فعرّفه الفرّاء الحديث. وقال كنت أقرأ بالتّخفيف إتّباعا للأعمش ولا ترانى أقرؤها بعد يومى هذا إلا بالتّشديد إذا كانت قد ذكرت عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم، قال ابن الجهم: فسألت الفرّاء بعد ثلاث سنين في طريق مكّة كيف يقرأ هذا الحرف فَعَدَلَكَ فقال: بالتّشديد.

وقرأ الباقون: فَعَدَلَكَ مخففا، ومعناه: فصرفك إلى أى صورة شاء، إما حسن وإما قبيح، وإما طويل وإما قصير، وذلك أن النّطفة إذا وقعت في الرحم طابت في البدن أربعين صباحا، ثم تصير علقة أربعين، ثم مضغة أربعين، ثم يبعث اللّه ملكا ومعه تراب هى تربة العبد، فيعجنه بتلك النّطفة ويقول: يا رب أطويل أم قصير، أغنيّ أم فقير، أشقيّ أم سعيد، فذلك قوله: هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحامِ كَيْفَ يَشاءُ وقال ابن أبى نجيح: فَعَدَلَكَ فِي أَيِّ صُورَةٍ قال: في صورة عمّ، في صورة أب، في صورة بعض القرابات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت