إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 235
كثر ذلك عندهم، وأنشد:
أغرزتنى وزعمت أن ... نك لابن في الصّيف تامر
أى: كثير اللّبن وكثير التّمر.
حدّثنا أبو عبيد أخو المحاليّ قال: حدّثنا محمّد بن عبد اللّه مولى بنى هاشم قال: حدّثنا أبو سفيان الحميريّ قال: سمعت أبا هريرة يقرأ: إِنَّ أَصْحابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فاكِهُونَ بفتحتين.
قرأ حمزة والكسائيّ ظُلَل جمع ظلّة، مثل قبلة وقبل، والظّلة:
السّحابة، كما قال: يَوْمِ الظُّلَّةِ.
وقرأ الباقون: فِي ظِلالٍ جمع ظلّ، والظّلّ ما نسخته الشّمس، وهو ما كان من أوّل النّهار، والفئ: ما كان بعد الزّوال؛ لأنّه ظلّ فاء من جانب إلى جانب، أنشدنى ابن عرفة:
فلا الظّلّ من برد الضّحى تستطيعه ... ولا الفئ من برد العشيّ تذوق