إعراب القراءات السبع وعللها، ج 1، ص: 420
"ما نفعنى مال قطّ ما نفعنى مال أبى بكر رضى اللّه عنه"فقال: ما الثانية جحد مثل الأولى، أى: لم ينفعنى مال أبى بكر؟! فقلت له: إن قلّة معرفتك بالعربيّة قد أدتك إلى الكفر، وإنما"ما"الثّانية بمعنى"الّذى"وتلخيصه لم ينفعنى مال كما نفعنى مال أبى بكر رضى اللّه عنه. وهذا واضح جدّا.
قرأ عاصم برواية ابن [ذكوان] الصُّدْفين بإسكان الدّال وضمّ الصّاد ومعناه: بين الجبلين، قال الشّاعر:
قد أخذت ما بين عرض الصّدفين ... ناحيتيها وأعالى الرّكنيين
وقرأ أبو عمرو وابن كثير: الصُّدُفين بضمتين جعلهما لغتين مثل السّحت والسّحت والرّعب والرّعب.
وقرأ الباقون: بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ بفتح الصّاد والدّال، واحدهما صدف.
فمن قرأ بهذه القراءة فحجّته:"أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم"كان إذا مرّ بصدف مائل أسرع المشي"وفى حديث آخر:"كان إذا مرّ بطربال مائل أسرع المشى"أى: حائط."