إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 470
وفيه قول ثالث- وهو الاختيار-: أن تأنيث اللّاغية غير حقيقى.
وقرأ نافع: لا تُسمع بالتاء لاغيةٌ بالرفع فأنث للفظ لا للمعنى.
وقرأ الباقون: لا تَسْمَعُ بفتح التاء لاغِيَةً بالنصب على تقدير لا تسمع أنت يا محمد في الجنّة لاغية.
وفيها قراءة رابعة. قرأ ابن أبى إسحق لا يُسمع بالياء مضمومة لاغِيَةً بالنصب على تقدير: لا يسمع الوجوه لاغية.
قرأ ابن عامر بالسّين برواية هشام.
وكان حمزة يميل الصّاد إلى الزّاى.
وقرأ الباقون بصاد خالصة.
وروى عن قتادة بمصيطَر بفتح الطاء أى: بمسلّط.
4 -وقوله تعالى: أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ [17] .
اتّفق القراء السّبعة على كسر الهمزة والباء، وإنما ذكرته؛ لأنّ الأصمعيّ ذكر عن أبى عمرو أنه قال: أَفلا تنظرون إلى الإبل خفيفا. وقال: يعنى به البعير؛ لأنّ في ذلك أعجوبة إذ كان يبرك ليحمل عليه، ثم ينهض، وليس شئ من الحيوان يفعل ذلك.