فهرس الكتاب

الصفحة 616 من 975

إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 195

الْعالَمِينَ أى: عالمى زمانهم من النّساء، والرّجال. ولم يرد اللّه تعالى أى:

فضّلتكم على الجماد. وإن كان اللّه تعالى قد فضّل الإنسان على كلّ ما خلق.

على أن القرآن عمران العالم، الملائكة والإنس والجن.

وحدّثنا أبو العبّاس بن عقدة، قال: حدّثنا عبد اللّه بن محمد بن نوح، قال: حدّثنا أبى قال: حدّثنا الحسين بن محمد قال: حدّثنا أمير المؤمنين أبو جعفر المنصور عن أبيه عن جده عن ابن عباس في قوله: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ قال الجنّ والإنس.

4 -وقوله تعالى: وَكَذلِكَ تُخْرَجُونَ[19].

قرأ حمزة والكسائى: تَخرُجُون بفتح التاء. جعلا الفعل لهم؛ لأنّ اللّه تعالى إذا أخرجهم خرجوا هم، كما تقول: مات زيد. وإن كان اللّه أماته، ودخل زيد الجنة، وإن كان اللّه أدخله، لأنّ المفعول به فاعل إما بمطاوعة أو حركة.

وقرأ الباقون: تُخْرَجُونَ بضمّ التّاء، وفتح الراء على ما لم يسمّ فاعله، وحجّة الأولين قوله تعالى: يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ سِراعًا.

5 -وقوله تعالى: وكَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ [28] .

اتّفقوا على النّون. وإنّما ذكرته لأنّ عباسا روى عن أبى عمرو وكذلك يفصّل الآيات بالياء أى: قل يا محمد وكذلك يفصّل اللّه الآيات أى: يبينها

ومن قرأ بالنّون فاللّه تعالى يخبر عن نفسه، يقال: فصّل الحكم إذا قطعه وفصّل الآيات، أي: بينها، وكذلك تفصيل الجمل في الحساب إنما هو التّبين والتّلخيص، والمفصل سمّى لكثرة الفصول فيها ب"بسم اللّه الرّحمن الرّحيم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت