إعراب القراءات السبع وعللها، ج 1، ص: 93
وأدغموا النّون في النّون بعد أن أسكنوها، فالتّشديد من جلل ذلك، قال الشاعر:
وترمينني بالطّرف أى أنت مذنب ... وتقلينني لكنّ إيّاك لا أقلي
أراد: لكن أنا.
وحدّثنا ابن مجاهد، قال: حدّثنا أبو بكر بن إسحاق عن وهيب قال:
في حرف أبيّ بن كعب لكن أنا هو اللّه ربى.
وقرأها الباقون بالإدغام لقرب الثّاء من التّاء، وقد مرت علله في قوله تعالى: ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ [51]
32 -وقوله تعالى: قالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ [259] قرأ حمزة والكسائي: قالَ أَعْلَمُ، فإذا وقفا على"قال"ابتدأ"اعلم"بالكسر.
وقرأ الباقون قال أعْلم بقطع الألف، وهو ألف المخبر عن نفسه، وهو فعل مستقبل ويبتديء كما يصل، وهو الاختيار؛ لأنّه من كلام الرّجل أخبر عن نفسه.
33 -وقوله تعالى: لَمْ يَتَسَنَّهْ [259] قرأ حمزة: لم يتسنّ بغير هاء، وفبهداهم اقتد وما أغنى