إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 212
كالجوابى وقدور راسيات وهذا الزّنديق مع كفره جاهل بمذهب العرب وافتنانها بالمنظوم والمنثور. وذلك أنّ الشّاعر لا يقول بيتا وفى آخره حرف نسق لم يتقدّمه بيت قبله، ولا يكون الكلام شعرا حتّى يقول صاحبه إنى نظمت هذا الكلام وجعلته شعرا، فأمّا إذا تكلّم المتكلم بكلام موزون لم يسمّ شعرا، وأنت تجد ذلك في كلام العجم، والعاميّ لا يعرف الشعر ربما يتكلم بكلام لو حمل على بحور الشعر وعروضه لا تّزن، وهذا بيّن والحمد للّه.
قرأ أبو عمرو ونافع بترك الهمز تخفيفا. والأصل الهمز من مِنْسَأَتَهُ.
كما قرأ الباقون.
وقرأ ابن ذكوان عن ابن عامر منسأْته بسكون الهمزة.
والمنسأة: العصا.
وحدّثني ابن مجاهد عن السّمّريّ عن الفرّاء: قال: حدّثني حبّان عن الكلبيّ عن أبى صالح عن ابن عبّاس في قوله: تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ قال: عصاه.
قال الشّاعر- في ترك الهمز-: