فهرس الكتاب

الصفحة 334 من 975

إعراب القراءات السبع وعللها، ج 1، ص: 334

ومن السّورة التى يذكر فيها (إبراهيم) صلّى اللّه عليه وسلم

1 -قوله تعالى: صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ* اللَّهِ [1، 2] .

قرأ نافع وابن عامر بالرّفع على الابتداء والاستئناف؛ لأنّ الذى قبلها رأس آية.- وسميت الآية آية لأنّها قطعة منفصلة من الأخرى-.

وقرأ الباقون جرّا؛ لأنّه بدل من الحميد ونعت له، فالحذّاق من النّحويين لا يسمونه نعتا؛ لأنّ النّعت في الكلام إنّما هو حلية كقوله: مررت بزيد الظّريف، فإن قلت: مررت بالظّريف زيد كان بدلا ولم يكن نعتا، وكان بعض النحويين يذهب إلى قراءة من قرأه بالخفض إذا وقف على الحميد أن يبتدى اللّه بالرّفع، ويحكى ذلك عن نصير صاحب الكسائيّ، وقال: الابتداء بالخفض قبيح، وذلك غلط منه؛ لأنّ الوقف والابتداء لا يوجب تغيير إعراب إذ لو كان كما زعم لوجب على من وقف على: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ أن يبتدئ الرّحمنُ الرّحيمُ وهذا واضح جدّا.

2 -وقوله تعالى: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِ [19] .

قرأ حمزة والكسائيّ خالق السّموات والأرض على فاعل إضافة إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت