فهرس الكتاب

الصفحة 569 من 975

إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 149

يريد: ألا يا هذه اسلمى، واحتجّ الكسائيّ بما حدّثني ابن مجاهد عن السّمّريّ عن الفرّاء، قال: في حرف عبد اللّه: هلّا يسجدون ف"هلّا"تحضيض على السّجود. وفى حرف أبيّ: ألا تسجدون للذى يعلم سرّكم وجهركم وفى مصحفنا: الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّماواتِ المطر. وفى الأرض: النّبات.

وقرأ الباقون: أَلَّا يَسْجُدُوا ف يَسْجُدُوا نصب ب"أن".

وعلامة النّصب حذف النّون. وتلخيصه: وزين لهم ألّا يسجدوا. فمن قرأ بهذه القراءة لزمه أن لا يسجد في هذه الآية، سمعت ابن مجاهد يقول ذلك، وكذلك قال غيره من العلماء، لأنّه خبر لا أمر.

10 -وقوله تعالى: وَيَعْلَمُ ما تُخْفُونَ وَما تُعْلِنُونَ[25].

قرأ الكسائيّ وحفص عن عاصم بالتاء أى: قل لهم يا محمد. واللّه تعالى يعلم السّرّ وأخفى. قيل: وأخفى أى: ما حدّثت بها أنفسها. والسرّ:

ما تخفيه عن المخلوقين.

وقرأ الباقون بالياء، ومعناه: اللّه يعلم ما يسر ويعلن هؤلاء الكفرة؛ لأنّهم كانوا يزنون في السّرّ، ولا يزنون في العلانية، يتوهمون أنّهم لا يطالبون بذلك، وكانوا يخفون عن المخلوقين ولا يستحيون من اللّه، فأعلمهم اللّه تعالى أنه يطالبهم ويعذّبهم على السرّ والجهر، وأنّه لا يخفى عليه خافية، وقال: يَسْتَخْفُونَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت