إعراب القراءات السبع وعللها، ج 1، ص: 102
ما استقلّت قدم إنّهم ... نعم السّاعون في الأمر المبرّ
واختلف النّاس في قوله: فَنَعِمّا هي فقال قوم:"ما"هي صلة، كقوله: عَمَّا قَلِيلٍ، أي: عن قليل. وقال آخرون:"ما"اسم يرتفع بنعم مثل"ذا"ب"حبّ"ثم جعلوا حبّذا ونعما اسما واحدا. وقال الكسائي:
الأصل: (فنعم ما هي) فحذفوا"ما"الأخيرة اختصارا، وفي حرف ابن مسعود إن تبدوا الصّدقات فِنِعمَ ماهى وروى الحلواني، عن عاصم (فَنِعْما) مخففا، وأخطأ.
وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم في رواية أبي بكر بالرّفع والنّون؛ وذلك أن الشّرط إذا وقع جوابا بالفاء كان من بعد الفاء مرفوعا، وكذلك المنسوق على ما بعد الفاء الرفع الاختيار فيه.