إعراب القراءات السبع وعللها، ج 1، ص: 417
فقال أبو عمرو: السدّ في العين، والسّدّ: الحاجز بينك وبين الشّئ.
وقال حجّاج عن هرون عن أيّوب عن عكرمة قال: كلّ ما كان من صنع اللّه فهو السّدّ، وما كان من صنع بنى آدم فهو سدّ. وكان ذو القرنين عمد إلى الحديد فجعله أطباقا وجعل بينهما الفحم والحطب ووضع عليه المحلاج، يعنى:
المفتاح حَتَّى إِذا جَعَلَهُ نارًا قالَ آتُونِي أى: أعطونى أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا [96] ، والقطر: النّحاس فصار جبل حديد مرتفعا فما استطاعوا أن يظهروه أى: يعلوه، وَمَا اسْتَطاعُوا لَهُ نَقْبًا [97] .
وروى حفص عن عاصم بفتح ذلك كلّه.
وقرأ حمزة والكسائيّ بين السُّدَّين وفتحا الباقى.
وقرأ الباقون برفع ذلك كلّه.
35 -وقوله تعالى: لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا [93] .
قرأ حمزة والكسائيّ يُفقهون بضمّ الياء من أفقه يفقه.
وقرأ الباقون: يَفْقَهُونَ ومعناه: لا يفهمون، ومن ضمّ فمعناه:
لا يبيّنون لغيرهم يقال: فقه يفقه وفقه يفقه وفقه يفقه مثل فهم يفهم.
سمعت إبراهيم الطّاهرى يقول: المنافق إن فقه لم يفقه وإن نقه لم ينقه.