فهرس الكتاب

الصفحة 322 من 975

إعراب القراءات السبع وعللها، ج 1، ص: 322

ففى ذلك جوابان:

قال أهل البصرة: كرهوا أن يلتبس (فعلان) بفعّال لو أدغموا.

وقال أهل الكوفة: هذه النّون سكونها عارض وهى تتحرك في صنى وقنى وأصناء وأقناء، فلما كان السكون غير لازم ظهرتا.

وليس في كلام العرب كصنوان وقنوان نظير إلا حرف حكاه الفرّاء:

رئد للمثل، ورئدان للتّثنية ورئدان في الجمع.

3 -قوله تعالى: يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ[4].

قرأ عاصم وابن عامر: يُسْقى ونُفَضِّلُ بالنّون.

وقرأ حمزة والكسائيّ تسقى بالتّاء ويفضّل بالياء.

وقرأ الباقون تسقى بالتاء ونُفَضِّلُ بالنون.

فمن قرأ بالتّاء فإنه ردّ على الجنات والنخيل والأعناب والقطع والزّرع، ومن قرأ بالياء جاز أن يرده على المذكور كأنه قال يسقى المذكور، كما قال تعالى فى (يس) : وَجَعَلْنا فِيها جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنابٍ وَفَجَّرْنا فِيها مِنَ الْعُيُونِ* لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ فذكّر على معنى من ثمر المذكور، ويجوز أن يكون ردّه على الزّرع إذ كان يقع على كلّ ذلك.

ومن قرأ ويفضّل فهو إخبار عن اللّه تعالى، أى: قل يا محمد ويفضّل اللّه بعضها على بعض كما قال تعالى: وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت