فهرس الكتاب

الصفحة 440 من 975

إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 20

روى هارون عن أبى عمرو هلْ تَّعلم له مدغما. وكذلك حمزة والكسائيّ يدغمان لقرب اللّام من التّاء.

والباقون يظهرون؛ لأنّهما من كلمتين ففرقوا بين المتصل والمنفصل.

فالمتصل التَّابُوتُ والمنفصل هلْ تَّعلم ومعنى قوله: هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا أيسمى الولد. وقيل: هل تعلم في السّهل والجبل والبحر والمشرق والمغرب أحدا اسمه اللّه غير اللّه عزّ وجلّ.

17 -وقوله تعالى: ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا[72].

قرأ الكسائيّ وحده ثم نُنْجى خفيفا من أنجى ينجى.

والباقون نُنَجِّي والأمر بينهما قريب، نجى وأنجى مثل كرم وأكرم، و"ثم"حرف نسق؛ لأنّ اللّه تعالى قال: وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها [71] فما أحد إلّا وهو يرد النار تحلّة القسم، الدّليل على ذلك قوله تعالى: ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا وقال آخرون: ليس يرد الموحّد النار. واحتجّوا بما حدّثني ابن مجاهد. قال: حدّثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل عن أبيه عن أبى داود عن شعبة عن عبد اللّه بن السّائب قال: حدّثني من سمع ابن عبّاس يقرأ: وإن منهم إلّا واردها يعنى: من الكفّار. وكذلك قرأها ابن كثير في رواية، وعكرمة. وحدّثني ابن مجاهد أيضا قال: حدّثني إسماعيل بن عبد اللّه بن إسماعيل، عن أبى زيد في قوله: وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها. قال: ورود المسلمين المرور على الجسر، وورود الكافرين الدّخول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت