فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 975

إعراب القراءات السبع وعللها، ج 1، ص: 139

بمقلّص درك الطّريدة متنه ... كصفا الخليقة بالفضاء الأجرد

ومعنى الدّرك: قيل: درجة في النار. وقيل: أسفل النار؛ لأنّ الجنة درجات والنار دركات.

36 -وقوله تعالى: أُولئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ[152].

قرأ حفص عن عاصم بالياء.

وقرأ الباقون بالنّون؛ اللّه تعالى يخبر عن نفسه. ومن قرأ بالياء فهو إخبار عن اللّه.

37 -وقوله تعالى: لا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ [154] .

قرأ نافع في رواية ورش تَعَدّوا بفتح العين وتشديد الدّال، والأصل:

تعتدوا تفتعلوا من العدوان، فنقل فتحة التاء إلى العين وأدغم التاء في الدّال، ومنه تخطّف أبصارهم وأَمَّنْ لا يَهِدِّي.

وروى قالون عن نافع لا تَعْدُّوا بإسكان العين وتشديد الدال فجمع بين ساكنين، وهو قبيح جدّا؛ لأن العرب لا تجمع بين ساكنين إلا إذا كان أحدهما حرف لين، وكأنه أراد الحركة فأسكن؛ لأن الفرّاء حكى عن عبد القيس أنها تقول: أسل زيدا فتدخل الألف الوصل على متحرك؛ لأنّهم أرادوا الإسكان.

وقرأ الباقون لا تَعْدُوا على وزن لا تفعوا.

والأصل في القراءات كلّها: لا تعدووا بواوين فاستثقلوا الضمة على الواو الأولى فخزلوها، ثم حذفوا الواو لسكونها، وسكون واو الجمع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت