إعراب القراءات السبع وعللها، ج 1، ص: 223
وقرأ الباقون موهنٌ كيدَ الكفرين بإسكان الواو وتخفيف الهاء من أوهن يوهن فهو موهن مثل أيقن يوقن فهو موقن، وهما لغتان وهّن وأوهن، غير أن وهّن أبلغ مثل كرّم وأكرم، وكلّهم ينوّن، وينصبون الكيد إلا حفصا عن عاصم فإنه أضاف ولم ينوّن فقرأ: مُوهِنُ كَيْدِ ومثله في التنزيل: بالِغُ أَمْرِهِ وبالغٌ أمرَه وسأذكر جميع ما ينوّن وما لا ينوّن في غير هذا الموضع إن شاء اللّه، وقد ذكرته فى (التّوبة) عند قوله: عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ غير أنّ من نوّن أراد الحال والاستقبال كقولك: الأمير خارج الآن وغدا، ومن لم ينوّن جاز أن يريد الماضى والاستقبال كليهما ومن أراد الماضى كان الاسم الفاعل معرفة، ومن أراد الاستقبال كان اسم الفاعل نكرة وإن كان مضافا إلى معرفة لأنّك تريد بالمتصل المنفصل، قال اللّه تعالى: هَدْيًا بالِغَ الْكَعْبَةِ وعارِضٌ مُمْطِرُنا.
قرأ نافع وابن عامر وحفص عن عاصم وَأَنَّ اللَّهَ بالفتح.
وقرأ الباقون وإنّ اللّه بالكسر. فحجة من كسر قراءة عبد اللّه واللّه مع المؤمنين فهذا يدل على الابتداء و"إنّ"إذا كانت مبتدأة كانت مكسورة. ومن فتح أراد: ولو كثرت ولأنّ اللّه مع المؤمنين، فلمّا حذفت اللام جعلت"أن"فى محلّ النّصب.