فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 975

إعراب القراءات السبع وعللها، ج 1، ص: 96

وقرأ الباقون بفتحها، وهو الاختيار؛ لإجماع الجميع على قوله تعالى:

عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ ولم يقل: عَسِى. والعرب تقول: عسى زيد أن يقوم، وأن مع الفعل مصدر ولم يقل عسى القيام؛ لأن المصدر يدل على الماضي والمستقبل، فيقول على لفظ الاستقبال؛ لأن الترجي لا يكون إلا مستقبلا، فأما قول العرب:"عسى الغوير أبؤسا"فقال سيبويه: عسى ها هنا بمعنى كان. وقال أبو عبيد: الغوير تصغير غار، وأبؤس جمع بأس، وكان قوم في غار فتهدم عليهم، فضربت العرب بذلك مثلا فقالت:"عسى الغوير"أخفى لنا أبؤسا.

35 -وقوله تعالى: كَيْفَ نُنْشِزُها[259]قرأ أهل الكوفة وابن عامر بالزّاي وضمّ النون.

حدّثنا ابن مجاهد قال: حدّثنا أحمد بن إسحاق قال: حدّثنا شبابة قال:

قرأ أبو عمرو: كيف نَنْشُزُها بفتح النون، ننشز فعل لازم، والمتعدي منه أنشز، نحو: جلس زيد وأجلسه غيره.

وقرأ الباقون: (كيف ننشزها) بالرّاء وضم النون، وجعله أبو عمرو من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت