إعراب القراءات السبع وعللها، ج 1، ص: 111
وأمال حمزة الأولى تبعا للمصحف؛ لأنّها كتبت في المصحف بالياء، تقية.
وحجة ثانية: أنه جمع بين اللّغتين.
قرأ عاصم في رواية أبي بكر، وابن عامر بما وضعْتُ.
وقرأ الباقون وَضَعَتْ بإسكان التاء على معنى أنّ اللّه خبّر بما وضعت هي، ومن ضمّ التاء أراد: مريم خبّرت عن نفسها.
30 -وقوله تعالى: وَكَفَّلَها زَكَرِيَّا [37] .
قرأ أهل الكوفة: وَكَفَّلَها مشدّدة.
وقرأ الباقون مخففة.
وقرأ حمزة والكسائيّ وحفص: زَكَرِيَّا مقصورا.
وقرأ الباقون ممدودا، غير أن من شدّد (كَفَّلَها) نصب زكريا، ومن خفّفها رفع، قال أبو عمرو: الاختيار التّخفيف لقوله: أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ ولم يقل يُكفَّل وقال أبو عبيدة: يقال: كفّل يكفّل، وكفل يكفل، وكفل يكفل.
فأمّا (زكريا) فالقصر والمدّ فيه لغتان، وفيه لغة ثالثة (زكريّ) على وزن بختيّ، فمن مدّ زكرياء ثناه: زكرياآن، ومن قصر قال: زكرييان، وإن شئت حذفت ياء فقلت: زكريان.