إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 234
كذلك زيد المرء ثم انتقاصه ... وتكراره في أمره بعد ما انقضى
قال اللّه تعالى وهو أصدق قيلا: اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً.
قرأ حمزة وحده: يخصِمون مخفّفا مثل يضربون.
وقرأ ابن كثير: يَخِصِّمُونَ بفتح الياء والخاء وتشديد الصّاد.
وقرأ نافع وأبو عمرو كذلك، غير أنّ أبا عمرو يختلس الحركة، ونافع يسكّن الخاء، واختلف عن عاصم فروى عنه: يَخِصِّمُونَ بفتح الياء وكسر الخاء، وروي عنه بكسرهما، وقد ذكرت علل ذلك عند أَمَّنْ لا يَهِدِّي.
9 -وقوله تعالى: فِي شُغُلٍ فاكِهُونَ [55] .
قرأ أهل الكوفة وابن عامر: شُغُلٍ بضمتين مثل الرّعب، والسّحت.
وقرأ الباقون: شُغْل ساكنا، فيكونان لغتين ويجوز أن يكون الشّغل مخففا من شغل، ويقال: المشغل والشّغل بمعنى الشّغل، وينشد:
* ما كان حبسى عنك إلّا شغلا*
وقال المفسّرون: في قوله تعالى: إِنَّ أَصْحابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ قيل: افتضاض الأبكار، وقيل: استماع الألحان، فاكِهُونَ، أى: قد