إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 278
وقرأ الباقون: من ثمرة على التّوحيد، واحتجوا بأنّه في مصحف عبد اللّه مكتوب بالهاء؛ لأنّ الثمرة تؤدى عن الثمار؛ لأنّه الجنس. والأكمام:
واحدها كمّ في قول الفرّاء، وكمة في قول أبى عبيدة، وهو الكفرى، والجفرى، ويجوز أن يكون كمّة واحد الكم، والأكمام جمع الجمع.
فيه أربع قراءات:
قرأ أهل الكوفة: ءَأَعْجَمِيٌ بهمزتين.
الأولى ألف الإنكار والتّوبيخ على لفظ الاستفهام.
والثانية ألف القطع، لأنه يقال: رجل عجميّ إذا كان لا يفصح، وإن كان عربى الأصل، ورجل أعجميّ إذا كان منسوبا إلى العجم وإن كان فصيحا.
وقرأ الباقون: آعجميّ بهمزة، ومدّة، لأنهم كرهوا الجمع بين الهمزتين فليّنوا الثانية.
وقرأ الحسن: أعجميّ بغير استفهام، وأسكن العين، ومعناه:
هلّا كان عربيا والقرآن أعجميا، والرّسول أعجميا، والقرآن عربيا. فقال اللّه:
بل هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدىً وَشِفاءٌ وعمى على الّذين كفروا، لأنّهم صرفوا عنه بعد وضوح الحجّة وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ.