إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 153
تقول: ثوب وأثؤب ومثله: وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ والأصل: وقّتت، فصارت الواو همزة لانضمامها.
ولابن كثير حجّة أخرى: وذلك أنّ العرب تعمد إلى حرف المد واللّين فيقلبون بعضا من بعض؛ لاشتراكهما في اللّفظ، ويقلبونها همزة، والهمز تقلب حرف لين، كان العجاج من لغته أن يقول: جاء الألم، وأنشد:
* بخندف هامة هذا العألم*
لأنّها مع قواف تضارعها نحو:
* بسمسم أو عن يمين سمسم*
وأمّا قوله: فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ فقرأها ابن كثير بالسّؤق مهموزا أيضا، فهذه الواو وإن كانت ساكنة فإنه شبهها بيؤمنون، لأنّهما في الهجاء واو.
قال ابن مجاهد: وهذا غلط. والاختيار في قراءة ابن كثير وطفق مسحا بالسّووق والأعناق على فعول فيجتمع واوان الأولى أصلية عين الفعل، والثانية مزيدة ساكنة، فانقلبت الأولى همزة لانضمامها، كما تقول: خال بيّن الخوولة وغارت عينه غوورا.