فهرس الكتاب

الصفحة 573 من 975

إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 153

تقول: ثوب وأثؤب ومثله: وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ والأصل: وقّتت، فصارت الواو همزة لانضمامها.

ولابن كثير حجّة أخرى: وذلك أنّ العرب تعمد إلى حرف المد واللّين فيقلبون بعضا من بعض؛ لاشتراكهما في اللّفظ، ويقلبونها همزة، والهمز تقلب حرف لين، كان العجاج من لغته أن يقول: جاء الألم، وأنشد:

* بخندف هامة هذا العألم*

لأنّها مع قواف تضارعها نحو:

* بسمسم أو عن يمين سمسم*

وأمّا قوله: فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ فقرأها ابن كثير بالسّؤق مهموزا أيضا، فهذه الواو وإن كانت ساكنة فإنه شبهها بيؤمنون، لأنّهما في الهجاء واو.

قال ابن مجاهد: وهذا غلط. والاختيار في قراءة ابن كثير وطفق مسحا بالسّووق والأعناق على فعول فيجتمع واوان الأولى أصلية عين الفعل، والثانية مزيدة ساكنة، فانقلبت الأولى همزة لانضمامها، كما تقول: خال بيّن الخوولة وغارت عينه غوورا.

16 -وقوله تعالى: لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَ[49].

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت