إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 121
فدعا أشراف قومه ودعا النّبى صلّى اللّه عليه وسلم فدخل أبيّ بن خلف المنافق فقال: واللّه لا أجلس عندك حتّى تخرج محمدا وبصق في وجهه وقال: أتدعوا مثل هذا؟! فحزن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فأمره اللّه بالصّبر وعرفه ما أعدّ للظّالم في الآخرة، وإنما كان فعل ذلك تشفّيا لآخر كان معه، وهو الذى كنّى اللّه تعالى عن اسمه فقال:
لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلانًا خَلِيلًا [28] .
إعراب القراءات السبع وعللها ... ج 2 ... 121
رنى ابن دريد، عن أبى حاتم، عن العرب إنما تكنى عن كل مذكّر بفلان، وفلانة عن مؤنّثة، فإذا كنّوا عن البهائم قالوا: الفلان والفلانة، كقولك: السّرج للفلانة، تريد: البغلة والدابة. وقيل: لَمْ أَتَّخِذْ فُلانًا خَلِيلًا يعنى: الشّيطان.
فيه ثلاث قراءات:
قرأ حمزة والكسائيّ: يا ويلتى بالإمالة مثل: يا عجبى؛ وذلك أنّ العرب تميل نحو ذلك ولا تنوّن، وكان الأصمعى ينشد هذا البيت: