إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 314
قرأ حمزة والكسائيّ وحفص عن عاصم: سَواءً نصبا يجعلونه مفعولا ثانيا من يجعلهم، والهاء، والميم المفعول الأول فإن جعلت كالّذين آمنوا المفعول الثّانى نصبت سَواءً على الحال، وهو وقف حسن، وترفع مَحْياهُمْ بمعنى استوى ومماتهم والأصل: في محياهم محييهم لأنّ وزنه مفعلهم من الحياة، فانقلبت الياء ألفا لتحركها، وانفتاح ما قبلها كما قال:
وَنُسُكِي وَمَحْيايَ وَمَماتِي والأصل: محييي بثلاث ياءات، الأولى: عين الفعل، والثانية: لام الفعل، والأخيرة: ياء الإضافة. ومن قرأ فمن تبع هديّ قرأ ومحييّي. وقد قرأ بذلك ابن أبى إسحق؛ لأنّه خط الألف إلى الياء أدغم إذ كان الحرف قد لقى شكله.
وقرأ الباقون: سواءٌ بالرّفع جعلوه مبتدءا، وما بعده خبر عنه. ويكون الوقف على قوله: وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ تامّا.
قرأ حمزة والكسائى غَشْوة جعلاه كالرّجعة والخطفة.
وقرأ الباقون: غِشاوَةً جعلوه مصدرا مجهولا والفعلة من المرّة الواحدة.
وقال آخرون: الغشاوة والغشاوة والغشاوة، والغشوة والغشوة والغشوة بمعنى واحد، وهو الغطاء. قال الشّاعر:
تبعتك إذ عيني عليها غشاوة ... فلمّا انجلت قطّعت نفسى ألومها