إعراب القراءات السبع وعللها، ج 1، ص: 133
16 -وقوله تعالى: وَسْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ [32] .
قرأ ابن كثير والكسائيّ: وسلوا اللّه بترك الهمز في كلّ القرآن إذا تقدمه واو أو فاء، ويكون امرا للمخاطب.
وقرأ الباقون بالهمز. فحجّته قال: لما اتّفقت القرّاء والمصاحف على حذف الألف من سَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ وكان هذا أمرا مثله خزلت ألف الوصل والهمزة، والأصل: اسأل فنقلوا فتحة الهمزة إلى السين فلما تحركت السين استغنوا عن ألف الوصل، وسقطت الهمزة لسكونها، وسكون اللام.
ومن همز قال: وجدت الأمر يخزل منه الألف نحو: سل وكل ومر، فإذا تقدمه حرف نسق رجعت الهمزة كقوله تعالى: وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ.
17 -وقوله تعالي: وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ [33] .
قرأ أهل الكوفة عَقَدَتْ بغير ألف، وقرأ الباقون عاقدت وهو الاختيار؛ لأنّ المفاعلة لا تكون إلا من اثنين والمعاقدة: المحالفة، ومن حذف الألف قال: هناك صفة مضمرة والتقدير: والذين عقدت أيمانكم لهم.
18 -وقوله تعالى: وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ [37] .
قرأ حمزة والكسائي بالبخل بفتح الباء والخاء.
وقرأ الباقون بالضم والسّكون.
قرأ نافع وابن كثير وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً بالنّصب، ومن نصب جعله خبرا.