فهرس الكتاب

الصفحة 427 من 975

إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 7

فإن سأل سائل: ما معنى قول عليّ رضى اللّه عنه: يا كاف ها، يا ع ص اغفر لى؟

فالجواب في ذلك: أنّ عليّا رضى اللّه عنه كان يتأوّل كلّ حرف من الحروف المقطّعة اسما من أسماء اللّه عزّ وجلّ، فالكاف من كهيعص الكافى، والهاء: الهادى، والصّاد: من صادق، والعين: من عليم. كأنّه قال:

يا كافى يا هادى، يا عليم، يا صادق، ثم اجتزأ ببعض الحروف عن كلّ، كما تقول العرب: ألاتا، تريد: ألا ترحل؟ فيقول: بلى فا، أى: بلى فأفعل. قال الشّاعر:

ناداهم أن ألجموا الأتا ... قول امرى للجلبات عبّا

ثم تنادوا بعد تلك الضّوضا ... منهم بهاب وهل وبا با

ومن ذلك حديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم:"كفى بالسّيف شا"أراد أن يقول عليه السّلام: شاهدا، ثم قال صلّى اللّه عليه وسلم: لو لا أن يتتابع فيه الغيران والسكران"."

2 -وقوله تعالى: ص* ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا[2]

أدغم الدّال في الذّال. أبو عمرو وحمزة، والكسائيّ. تخفيفا لقرب مخرج الدّال من الذّال.

والباقون يظهرون إذا لم يتجانسا، وليسا أختين.

وكان أبو عمرو يسكّن الرّاء من ذكرْ ويدغمها في الراء من رَّحمة فيقول ذكرْ رَّحمة ربّك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت