إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 236
والظّلّ: الستر: يقال: أنا في ظلّك أى: في سترك، وكذلك ظلّ الجنة، وظلّ الشجرة، ويقال في الدّعاء:"اللهم ظلّلنا يوم لا ظلّ إلا ظلّك". فظلّ اللّيل سواده، لأنّه يستر كلّ شئ. والعرب تقول: فلان خفيف الظلّ، أى:
خفيف الرّوح مقبول كيّس، وتقول العرب في شدّة قصر اللّيل واليوم: هو"أقصر من ظلّ التلح""و سالفة الذّباب"والتّلح؛ لا ظلّ له. وسالفه العنق: صفحتاه، والسّالفة لا تكون للذّباب، و"هو أقصر من إبهام القطاة"؛ لأنّ القطاة لا إبهام لها، وينشد:
ويوم كإبهام القطاة مزيّن ... إليّ صباه غالب لى باطله
قرأ حمزة وعاصم وأبو عمرو بكسر النّون لالتقاء الساكنين.
وقرأ الباقون بالضمّ، وإنّما ضمّوا كراهية أن يخرجوا من كسر إلى ضمّ، ولم يختلف القراء في إثبات الياء فى: وأنُ اعبدونى هذا وصلا ووقفا؛ لأنّه ثابت في المصحف. والصّراط المستقيم: هو الدّين المستقيم، والطّريق الواضح والمنهاج البيّن. قال الشّاعر- هو جرير-: