فهرس الكتاب

الصفحة 931 من 975

إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 510

(ومن سورة القدر)

1 -قوله تعالى: حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ

قرأ الكسائيّ وحده: حتّى مطلِع الفجر [5] بكسر اللّام، أراد به الموضع والاسم.

وقرأ الباقون: مَطْلَعِ بالفتح أرادوا المصدر حتّى طلوع الفجر، تقول العرب: طلعت الشّمس مطلعا وطلوعا.

فإن قيل: بم خفضت حتّى مطلع الفجر وقد رأيت"حتّى"تنصب في نحو قوله: حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ؟

فالجواب في ذلك أن"حتّى"إذا كانت غاية خفضت الاسم بإضمار"إلى"ونصب الفعل بإضمار"إلى"كقولك: دخلت البلاد حتّى الكوفة أى:

حتّى انتهيت إلى الكوفة، وإلى مطلع الفجر.

وأمّا الفعل فقولك: أسير حتّى أدخلها أى: إلى أن أدخلها وإلى أن يقول الرّسول. ولها وجوه قد بيّنتها في سورة (البقرة) فالوقف على قوله: مِنْ كُلِّ أَمْرٍ [4] ثم تبتدئ: سَلامٌ أى: هى سلام حتّى مطلع.

وقرأ ابن عبّاس: من كلّ امرئ سلام بالياء، ويروى عن عكرمة مولاه أيضا كذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت