إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 510
(ومن سورة القدر)
1 -قوله تعالى: حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ
قرأ الكسائيّ وحده: حتّى مطلِع الفجر [5] بكسر اللّام، أراد به الموضع والاسم.
وقرأ الباقون: مَطْلَعِ بالفتح أرادوا المصدر حتّى طلوع الفجر، تقول العرب: طلعت الشّمس مطلعا وطلوعا.
فإن قيل: بم خفضت حتّى مطلع الفجر وقد رأيت"حتّى"تنصب في نحو قوله: حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ؟
فالجواب في ذلك أن"حتّى"إذا كانت غاية خفضت الاسم بإضمار"إلى"ونصب الفعل بإضمار"إلى"كقولك: دخلت البلاد حتّى الكوفة أى:
حتّى انتهيت إلى الكوفة، وإلى مطلع الفجر.
وأمّا الفعل فقولك: أسير حتّى أدخلها أى: إلى أن أدخلها وإلى أن يقول الرّسول. ولها وجوه قد بيّنتها في سورة (البقرة) فالوقف على قوله: مِنْ كُلِّ أَمْرٍ [4] ثم تبتدئ: سَلامٌ أى: هى سلام حتّى مطلع.
وقرأ ابن عبّاس: من كلّ امرئ سلام بالياء، ويروى عن عكرمة مولاه أيضا كذلك.