إعراب القراءات السبع وعللها، ج 1، ص: 160
18 -وقوله تعالى: قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ مِنْها [64] .
قرأ عاصم وحمزة والكسائيّ وابن عامر برواية هشام قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ مشدّدة.
والباقون مخففة، ويجوز أن يكون التّشديد للتّكرير شيئا بعد شئ. ويجوز لأبى عمرو وغيره لمن شدّد الأولى وخفف الثانية [أنه] أتى باللّغتين ليعلم أن كلتيهما صواب.
19 -وقوله تعالى: لَئِنْ أَنْجانا مِنْ هذِهِ [63] .
قرأ الكوفيون لئن أنجَينا على لفظ الخبر عن غائب.
وقرأ الباقون: لئن أنجَيْتنا من هذه على لفظ الخطاب للّه تعالى، وكان عاصم يفخّم على أصل الكلمة أَنْجانا
وحمزة والكسائيّ يميلان أنجينا لأنّه من ذوات الياء.
قرأ ابن عامر وحده يُنَسِّيَنَّك من نسّى ينسّى، جاء في الحديث:"لا يقولنّ أحدكم نسيت أنّه كذا وكذا إنما هو ينسّى"وقرأ الباقون: يُنْسِيَنَّكَ بالتخفيف، يقال: نسيت الشئ أنساه، وأنسانى غيرى ونسّانى غيرى أيضا. ويجوز أن نسّي مرة بعد مرة.
21 -وقوله تعالى: كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّياطِينُ [71] .
قرأ حمزة استهويه بالياء.
والباقون بالتاء. فهذا فعل الجماعة يذكر ويؤنث كما يقال قام الرّجال وقامت الرجال، وقال الأعراب وقالت الأعراب كلّ ذلك صواب.
22 -وقوله تعالى: رَأى كَوْكَبًا [76] .