فهرس الكتاب

الصفحة 438 من 975

إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 18

11 -وقوله تعالى: وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ[31]

قرأ الكسائيّ وحده وأوصينى بالإمالة من أجل الياء؛ لأنّ الأصل فيه قبل الإضافة أوصى مثل أودى فلمّا أضافه إلى النّفس تركه ممالا.

وأمّا من فتح فقال: إذا قلت: أوصى ثمّ أضافه المتكلم إلى نفسه صارت الألف ياء، مثل قضى وقضيت وأوصى وأوصيت، فإذا قلت قضانى ورمانى صارت الياء ألفا فأتبعوا اللّفظ الخطّ، والكسائيّ جرى على الأصل؛ لأنّ من خالفه في أَوْصانِي فقد وافقه. قالت إحديهما في الإمالة.

وحجّة الباقين أنّ إِحْداهُما كتب في المصحف بالياء وَأَوْصانِي بالألف.

12 -وقوله تعالى: ذلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِ [34] .

قرأ عاصم وابن عامر قَوْلَ الْحَقِ بالنّصب جعل له مصدرا كما تقول:

قلت قولا وقلت حقّا، وقول الحقّ: قول اللّه تعالى. والعرب تقول: قال زيد قولا وقال قيلا وقال قالا، فيجعلون الواو ألفا. وكذلك الياء في العيب والعاب، وفى حرف أبيّ ذلك عيسى ابن مريم قال الحقّ.

والباقون يرفعون على تقدير: ذلك عيسى ابن مريم ذلك قول الحقّ مبتدأ وخبرا، فعيسى قول اللّه وكلمة اللّه، ورسول اللّه، وعبد اللّه، وروح اللّه؛ لأنّه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت