إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 194
فى اللّغة: الحيّة، والعجوز-:
أنّى جزوا عامرا سوأى لفعلهم ... أم كيف يجزوننى السّوأى من الحسن
أم كيف ينفع ما تعطى العلوق به ... رئمان انف إذا ما ضنّ باللّبن
قرأ أبو عمرو وعاصم في رواية أبى بكر بالياء. أى: يردّون.
وقرأ الباقون: تُرْجَعُونَ أى: تردّون.
3 -وقوله تعالى: إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْعالِمِينَ [22] .
قرأ عاصم في رواية حفص: لِلْعالِمِينَ بكسر اللام جمع عالم، لأنّ العالم بالشئ يكون أحسن اعتبارا من الجاهل كما قال تعالى: وَما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ.
وقرأ الباقون: لآيات للعالَمين بفتح اللّام، والعالم: هو كلّ ما خلق اللّه من الإنس والجنّ وبهيمة وحيوان وطائر وجامد.
فإن قيل لك: فإذا كان العالم [كما] قد فسرت فكيف تكون العبرة من الجماد والطّائر والبهيمة؟
فالجواب في ذلك: أن اللّفظ، وإن كان عامّا. فإنه يراد به الخاصّ، والتّقدير: لآيات للعالمين العقلاء، كما قال تعالى: وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى