إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 412
وقرأ الباقون بكسر الفاء جعلوهن فاعلات من نفرت، وينشد:
اربط حمارك إنه مستنفر ... في إثر أحمرة عمدن لغرّب
فلا يجوز في هذا فتح الفاء؛ لأنّه لم يستنفره أحد. والعرب تقول: نفر واستنفر بمعنى، وعلا قرنه واستعلاه بمعنى، وسمع أعرابى رجلا يقرأ: كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ فقال: طلبها قسورة، قيل له: ويحك إنّه في القرآن:
فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ فقال: فمستنفرة إذا. والقسورة: الرّماة، والقسور بغير هاء: نبت، والقسورة: الأسد. فأمّا قول امرئ القيس:
* كمشية قسورا*
يصف الأسد، وأنه أراد: كمشية قسورة ثم رخّم الهاء وأتى [بالألف] للقافية.
قرأ ابن عامر: بل لا تخافون الأخرة بالتّاء على الخطاب.
وقرأ الباقون بالياء ردّا على قوله: بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتى صُحُفًا مُنَشَّرَةً ومنشّرة بتشديد الشّين؛ لأن الصحف كثيرة. وهى قراءة
إعراب القراءات السبع وعللها ... ج 2 ... 412