فهرس الكتاب

الصفحة 922 من 975

إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 501

اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ ورفعنا ذكرك [4] إذا قال المؤذن أشهد أن لا إله إلّا اللّه قال: أشهد أنّ محمّدا رسول اللّه.

حدّثني أبو الأزرق قال: حدّثني حميد بن الرّبيع قال: حدّثنا سفيان عن ابن أبى نجيح عن مجاهد في قوله تعالى: وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ قال: لا أذكر إلا ذكرت معى أشهد أن لا إله إلا اللّه وأشهد أن محمّدا رسول اللّه.

1 -وقوله تعالى: إنّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا[5].

اتّفقت القراّء السّبعة على تسكين السّين، وإنّما ذكرته لأنّ أبا جعفر المدنيّ ويحيى بن وثاب قرءا: مع العُسُر يُسُرا بضمتين ضمتين في كلا الحرفين. وقال ابن عباس: لا يغلب يسرين عسر واحد، فأنبا أن هاهنا يسرين اثنين، وعسرا واحدا، وإن كانت في اللّفظ أربعة، ومعنى ذلك في العربية وتقديره: أن العرب إذا ذكرت اسم المنكور ثم أعادته بالألف واللام كقولك:

كسبت درهما وأنفقت الدّرهم الذى كسبته. فلو كان اليسر الثانى هو الأول لأدخلت عليه الألف واللام فكنت قائلا: وإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا. إن مع العسر اليسر، فلما كرر بغير ألف ولام دل على أن الثانى غير الأول. وهذا دقيق من علم القرآن. وإنما فتقها ترجمان القرآن ببركة دعاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم له وبأن يعلمه كتاب اللّه.

وقال ابن مجاهد: ما قرأ أحد إلا فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ [7] بفتح الزّاى. فأمّا العرب فمنهم من يقول فرغ يفرغ مثل سجد يسجد، وفرغ يفرغ مثل دبغ يدبغ، وفرغ يفرغ مثل قبل يقبل، وفرغ يفرغ مثل ضرب يضرب، (1) تفسير الطبرى: 30 335، وزاد المسير: 9 163 والدر المنثور: 6 364.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت