فهرس الكتاب
إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 240
قرأ عاصم في رواية أبى بكر: مكاناتهم جماعا.
وقرأ الباقون: مَكانَتِهِمْ بالتّوحيد. وقد ذكرت علّته فى (هود) وإنما أعدت لأنّ محمدا حدّثني عن ثعلب عن سلمة عن الفرّاء قال: تقول العرب:
مسخه اللّه قردا، ونسخه قردا بمعنى، وهذا الحرف نادر. فالمسخ بالفتح المصدر، والمسخ بالكسر الاسم مثل الذّبح مصدر ذبحت ذبحا، والذّبح المذبوح، قال اللّه تعالى: وَفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ فأمّا كلام بلغ، وبلغ فمعناهما واحد، وهو البليغ.
17 -وقوله تعالى: لِيُنْذِرَ مَنْ كانَ حَيًّا [70] .
قرأ نافع وابن عامر: لتنذر بالتّاء على الخطاب أى: لتنذر يا محمد من كان حيّا. أى حيّ القلب حيّ السمع.
وقرأ الباقون: لِيُنْذِرَ بالياء أى: لينذر القرآن، وذلك أن اللّه عزّ وجلّ أنزل القرآن بشيرا، ونذيرا. فالنذير النّبى، والنّذير القرآن، والبشير القرآن، والبشير النبيّ وأمّا قوله: كيف كان نذير فمصدر، ومعناه: فكيف كان إنذارى، وأمّا قوله: وَجاءَكُمُ النَّذِيرُ فقيل: النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم، وقيل:
النّذير الشيب، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم جلّ ضحكه التّبسّم. فلمّا رأى الشّيب ما تبسّم حتّى توفّاه اللّه عزّ وجلّ، هذا قول، واحتجّوا بأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم