إعراب القراءات السبع وعللها، ج 1، ص: 207
عامر فإنه قرأ في الكهف رُشُدا بضمتين أتبع الضمّ الضمّ كما قرأ أيضا:
وأقرب رُحُما وكما قرأ عيسى بن عمر: أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ.
قرأ ابن كثير ونافع بالتّوحيد؛ لأن الرّسالة الواحدة قد يكون معها كلمات.
وقرأ الباقون بالجمع ليكون أشكل بالكلمات ويجوز أن يكون أرسله مرارا.
36 -وقوله [تعالى] : مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَدًا [148] .
قرأ حمزة والكسائيّ بكسر الحاء واللّام.
والباقون بالضمّ على أصل الكلمة وذلك أن الحلي جمع حلي مثل حقو وحقى ووزن حلى: فعول والأصل: حلوي فلما اجتمعت واو وياء والسابق ساكن قلبوا من الواو ياء وأدغموا كما تقول: شويت اللحم شيّا، وكويته كيّا، وهذه عشريّ لا عشروك، وهؤلاء زيديّ، فذهبت النون للإضافة، وقلبوا من الواو ياء وأدغموا.
وأمّا من كسر فقال حِلِيِّهم فإنه استثقل الضمة مع الياء كما تستثقل مع الكسرة فكسر الحاء لمجاورة اللّام، ومثله عِتِيًّا* وجِثِيًّا* وبِكيّا.
وقرأ يعقوب الحضرمى: من حَلْيِهِم عجلا جسدا بفتح الحاء وجزم