إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 60
(ومن سورة الأنبياء عليهم السّلام)
1 -قوله تعالى: قالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ [4] .
قرأ حمزة، والكسائيّ، وحفص عن عاصم. قالَ رَبِّي على الخبر جعلوه فعلا ماضيا.
وقرأ الباقون: قل ربّى على الأمر. أى: قل يا محمد ذلك.
2 -وقوله تعالى: رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ [7] .
روى حفص عن عاصم نُوحِي بالنّون، اللّه تعالى يخبر عن نفسه، وحجّته وَما أَرْسَلْنا لأنّ النّون والألف اسم اللّه تعالى.
وقرأ الباقون: يوحى على ما لم يسمّ فاعله بالياء. وهذه الآية إنما نزلت جوابا لقوم كفروا بمحمّد صلّى اللّه عليه وسلم وقالوا: إنما هو بشر مثلنا، فهلّا كان ملكا، قال اللّه تعالى: وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ يا محمّد من رسول إِلَّا رِجالًا مثلك نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا يا معشر الشّكّاك أَهْلَ الذِّكْرِ أى: أهل التّوراة والإنجيل إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ.
3 -وقوله تعالى: وَلا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعاءَ [45] .
قرأ ابن عامر وحده ولا تسمع بالتاء [و] الصّمّ نصبا أى:
ولا تسمع أنت يا محمّد الصّمّ. كما قال: وَما أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ، لأنّ اللّه تعالى لمّا خاطبهم فلم يلتفتوا إلى ما دعاهم إليه رسوله.