إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 467
ومعنى وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدى أى: هدى الذّكر كيف يأتى الأنثى من البهائم وغيرها.
وقال آخرون: معناه: والّذى قدّر فهدى وأضلّ. فأسقط وأضل ليوافق رؤوس الآى. كما قال تعالى: عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ فاجتزأ ب قَعِيدٌ عن قعيدان، وكما قال: في هذه السّورة: غُثاءً أَحْوى وإنما يكون أحوى، ثم يصير غثاء، والأحوى: الشّديد الخضرة يضرب إلى السّواد من ريّه. وكذلك الحوّة في الشّفاة، قال ذو الرّمة:
قرحاء حوّاء أشراطيّة وكفت ... فيها الذّهاب وحفّتها البراعيم
قرأ أبو عمر وحده بالياء ردا على قوله: وسيجبنها الْأَشْقَى الَّذِي قال: والأشقى بمعنى الأشقين.
وقرأ الباقون بالتّاء، وهو الاختيار، لأنّ في حرف أبى بكر أنتم تؤثرون الحياة فهذا يؤكد الخطاب، ولم يقل: بل هم يؤثرون.