إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 312
أكلّ امرئ تحسبين امرأ ... ونار تأجّج للحرب نارا
ومن خفض التّاء فله حجة أجود مما مضى. وذلك أنّه يجعل آياتٌ الثانية بدلا من الأولى. فيكون غير عاطف على عاملين.
وكأنّ أبا العبّاس ذهب هذا عليه حتّى لحّن من كسر، وقد قرأ بذلك إمامان.
وقرأ الباقون: آياتٌ بالرفع.
فإن سأل سائل فقال: كيف يجوز أن يجعل الآيات التى في الأرض بدلا من آيات في السّماء؟
فالجواب في ذلك: أنّهما وإن اختلفتا من هذه الجهة فقد اتفقتا أنّهما مخلوقاته، دوالّ على وحدانيّته.
قرأ أهل الكوفة وابن عامر بالتاء على الخطاب، أى: قل لهم يا محمد ذلك.
وقرأ الباقون بالياء لقوله: لَآياتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ [3] .
3 -وقوله تعالى: لِيَجْزِيَ قَوْمًا [14] .