إعراب القراءات السبع وعللها، ج 1، ص: 412
قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو مشدّدا.
وقرأ الباقون مخفّفا، وهما لغتان: أفعل يفعل أتبع يتبع، وافتعل يفتعل أتبع يتّبع، وفرّق قوم بينهما فقالوا: اتّبعته: سرت في أثره، وأتبعته: لحقته كقوله تعالى: فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ. وروى حسين عن أبى عمرو وأَتْبع الّذين ظلموا ما أترفوا فيه وتفسيره كتفسير ما ذكرت. والسّبب: الطّريق هنا، والسّبب في غير هذا الحبل، والسّبب: القرابة.
32 -وقوله تعالى: فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ [86] .
قرأ أبو عمرو ونافع وابن كثير وحفص عن عاصم: حَمِئَةٍ على وزن فعلة مهموزا، ومعناه: تغرب في طين سوداء، وهى الحمأة التى تخرج من البئر، ويقال لها: الثّأط والحرمد والحال، ومن ذلك الحديث:"أنّ فرعون لمّا غرّقه اللّه أخذ جبريل صلّى اللّه عليه وسلم من حال البحر فحشاه في فيه لئلّا ينطق بكلمة النّجاة إذ كان ادّعى الرّبوبيّة".
وقرأ الباقون: في عين حامية على وزن فاعله كقوله تعالى: تَصْلى نارًا حامِيَةً أى: حارة حميت تحمى فهى حامية مثل شربت فهى شاربة.
وحدّثني أحمد بن عبدان عن على عن أبى عبيد عن هشيم عن عوف عن الحسن حامية.