إعراب القراءات السبع وعللها، ج 1، ص: 186
وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّراتٍ على معنى جعل اللّه الشمس والقمر عطفا على معنى يغشى إلا ابن عامر فإنه جعل الواو واو الحال وابتدأ كما تقول:
لقيت زيدا وأبوه خارج، أي: أبوه هذه حاله، فقرأ ابن عامر والشمسُ والقمرُ والنجومُ مسخرات رفع كلهن.
وقوله: يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهارِ مثل قوله يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ.
بضمّ الخاء قراءتهم كلّهم إلا أبا بكر فإنه قرأ خِفية بكسر الخاء، وقد ذكرت علّته فى (الأنعام) .
ومعنى تضرّعا؛ أي ادعو اللّه خاضعين متعبدين وخفية: أي: في أنفسكم تخلصون له ذلك؛ لأنّه يعلم السرّ وأخفى وخائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَما تُخْفِي الصُّدُورُ.
14 -وقوله تعالى: يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْرًا [57] .
قرأ حمزة والكسائيّ نَشرا بفتح النّون، أي: إحياء، من قوله تعالى:
وَالنَّاشِراتِ نَشْرًا.
وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو نُشُرا بضم النّون والشين، جعلوه جمع ريح نشور مثل: امرأة صبور، والجمع نشر وصبر.
وقرأ ابن عامر نُشرا بضم النون وإسكان الشين، أراد: نشرا فخفف مثل رسل ورسل والرّيح النّشور هى: التى تهبّ من كلّ جانب، وتجمع السّحابة الممطرة فيحيى اللّه به الأرض بعد موتها.