إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 351
غريب، قال فضالة بن عبد اللّه الغنويّ:
خرجت سواسية مساو أمّها ... خلوا تطير كما تطير السّوذق
فأبيت أنظرها فما أبصرتها ... مما ترفّع في السّراب وتفرق
[أراد أبصرها] ، وفى هذا البيت شاهد آخر: أنّ السّواسية المستويات في الخير ردا على من قال: إنّ السّواسية المستوون في الشرّ.
قرأ نافع وحفص عن عاصم: وَما نَزَلَ مِنَ الْحَقِ مخففا.
وقرأ الباقون: وما نزَّل مشدّدا وهو الاختيار، لأنّ في حرف عبد اللّه وما أنزل بألف فأنزل ونزّل بمعنى مثل كرّم وأكرم.
وفيها قراءة ثالثة سمعت ابن مجاهد يقول روى عبّاس عن أبى عمرو وما نُزِّل من الحقّ بالضّمّ والتّشديد على ما لم يسم فاعله.
6 -وقوله تعالى: إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقاتِ [18] .
قرأ ابن كثير وعاصم في رواية أبى بكر مخففة الصّاد.
وقرأ الباقون مشدّدا في الحرفين جميعا أرادوا: المتصدّقين فأدغموا التّاء في الصّاد فالتّشديد من جلل ذلك، وليس في تشديد الدّال اختلاف؛ لأنّه على وزن تفعّل تصدّق مثل تكبّر، وتجبّر، ومن خفّف حذف التّاء اختصارا.
7 -وقوله [تعالى] : وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ [23] .