إعراب القراءات السبع وعللها، ج 1، ص: 47
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
1 -قوله تعالى: مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ [4]
قرأ عاصم والكسائيّ: مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ بألف بعد الميم.
وقرأ الباقون: ملك بغير ألف، فحجّة من قرأ مالِكِ قال: لأنّ الملك دخل تحت المالك، واحتجّ بقوله تعالى قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ وحجّة من قرأ ملك قال: لأنّ ملكا أخصّ من مالك وأمدح؛ لأنه قد يكون المالك غير ملك ولا يكون الملك إلا مالكا. وأكثر ما يجيء في كلام العرب وأشعارهم ملك، ومليك: لغة فصيحة، وإن لم يقرأ بها أحد؟، قال ابن الزّبعرى يخاطب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم:
يا رسول المليك إنّ لساني ... راتق مافتقت إذ أنا بور
إذ أجارى الشّيطان في سنن الغ ... يّ ومن مال ميله مثبور