فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 975

إعراب القراءات السبع وعللها، ج 1، ص: 46

القرآن قبّل الملك بين عينيه". قال بشر: فحدثت بهذا الحديث أحمد ابن حنبل فاستحسنه وقال: لعلّ هذا من محدّث سفيان . وهكذا يكثر جدّا، فكذلك اقتصرت على هذا."

وحدّثني أبو بكر الخلنجيّ إمام الجامع قال: حدثنا الكديميّ قال:

حدثنا يحيي بن كثير أبو غسّان العنبريّ قال: حدّثنا سعيد بن عبيد قال: سمعت الحسن يقول:"إنّ هذا القرآن قرأه من الناس نفر ثلاثة: قوم اتخذوه بضاعة ينقلونه من بلد إلى بلد وهؤلاء كثير، لا كثّرهم اللّه، وقوم يراءون به في أعمالهم، وقوم وجدوا فيه دواء قلوبهم فجعلوه على داء قلوبهم، وذكّروا به في محاريبهم، وخنّوا به في برانسهم فبهؤلاء ينال من العدوّ وتستنزل بهم القطرة".

سمعت أبا عمر يقول: خنّوا: بكوا حتى سمع خنينهم، قال ثعلب: ومنه حديث علي للحسن وقد شاوره في شيء فأشار عليه الحسن أن لا يفعل فأبى عليّ فبكى الحسن إشفاقا، فقال: لاتخن خنين الأمة، ولا بدّ مما لا بدّ. قال ثعلب: فالخنين صوت البكاء من الأنف، ويقال: الأنف المخنة، وأنشد:

بكى جزعا من أن يموت وأجهشت ... إليه الجرشّى وارمعلّ خنينها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت