إعراب القراءات السبع وعللها، ج 2، ص: 523
السّراج. ومن ذلك حديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم:"ما يحملكم أن تتتابعوا [على الكذب] كما يتتابع الفراش في النّار"، والتتابع لا يكون إلا في الشرّ.
وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ [5] ، أى: كالصّوف. وفى قراءة عبد اللّه كالصّوف المنفوش.
قرأ حمزة وحده: ما هى بحذف الهاء إذا أدرج وبإثباتها إذا وقف؛ لأنّ هذه الهاء هاء سكت، ولا يلحقها إعراب، وقد أنبأت عن علة ذلك فيما سلف، وإنما أعدت ذكره؛ لأن ابن مجاهد أخبرنى، قال: قال نصر بن عاصم:
سمعت أبا عمرو يقول: ما هِيَهْ يقف عندها، وكل هاء للتأنيث تصير في الدّرج تاء إلا هذه. فأمّا قول الشّاعر:
حاملة دلوك لا محموله ... ملأى من الماء كعين الموله
فإنّ الشّاعر بناه عن الوقف، وهى هاء التأنيث، ولو بناه على الإدراج لقال: (محمولة) ، والمولة: العنكبوت.